مجد الدين ابن الأثير

463

النهاية في غريب الحديث والأثر

هي جمع شارف ، وتضم راؤها وتسكن تخفيفا . ويروى ( ذا الشرف النواء ) بفتح الشين والراء : أي ذا العلاء والرفعة . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( تخرج بكم الشرف الجون ، قيل يا رسول الله : وما الشرف الجون ؟ فقال : فتن كقطع الليل المظلم ) شبه الفتن في اتصالها وامتداد أوقاتها بالنون المسنة السود ، هكذا يروى بسكون الراء ، وهو جمع قليل في جمع فاعل ، لم يرد إلا في أسماء معدودة . قالوا : بازل وبزل ، وهو في المعتل العين كثير نحو عائذ وعوذ ، ويروى هذا الحديث بالقاف وسيجئ . ( ه‍ ) وفي حديث سطيح ( يسكن مشارف الشام ) المشارف : القرى التي تقرب من المدن . وقيل القرى التي بين بلاد الريف وجزيرة العرب . قيل لها ذلك لأنها أشرفت على السواد . * وفى حديث ابن مسعود ( يوشك أن لا يكون بين شراف وأرض كذا جماء ولا ذات قرن ) شراف : موضع . وقيل ماء لبنى أسد . * وفيه ( أن عمر حمى الشرف والربذة ) كذا روى بالشين وفتح الراء . وبعضهم يرويه بالمهملة وكسر الراء . * ومنه الحديث ( ما أحب أن أنفخ في الصلاة وأن لي ممر الشرف ) . ( س ) وفى حديث الخيل ( فاستنت شرفا أو شرفين ) أي عدت شوطا أو شوطين . ( ه‍ ) وفى حديث ابن عباس ( أمرنا أن نبني المدائن شرفا والمساجد جما ) الشرف التي طولت أبنيتها بالشرف ، واحدتها شرفة . ( س ) وفى حديث عائشة ( أنها سئلت عن الخمار يصبغ بالشرف فلم تر به بأسا ) الشرف : شجر أحمر يصبغ به الثياب . ( ه‍ ) وفي حديث الشعبي ( قيل للأعمش : لم لم تستكثر من الشعبي ؟ فقال : كان يحتقرني ، كنت آتيه مع إبراهيم فيرحب به ويقول لي : اقعد ثم أيها العبد ، ثم يقول : لا نرفع العبد فوق سنته * ما دام فينا بأرضنا شرف